Post

الاسترخاء

كيف تساعد نفسك على
إن فترة المراجعة لا تخلو من المشقة والتعب والإحساس بالتوتر والقلق حتى بالنسبة للطالب المتفوق، وكلما اقترب موعد الامتحان زاد التوتر، وتساءل الطالب في قرارة نفسه: هل سأوفق في الامتحان؟..هل سيأتي الامتحان سهلاً أم صعباً؟ ..هل ذاكرت بما فيه الكفاية أم أن هناك مواضيع لم أستذكرها جيداً؟..وغير ذلك من التساؤلات المقلقة.

ومن هنا تبرز أهمية أن يحاول الطالب تحقيق حالة من الاسترخاء بين وقت وآخر خلال تلك الفترة الحرجة المتعبة. فكيف يمكن تحقيق هذا الاسترخاء للجسم والعقل معاً؟

لا شك أن العين تعتبر من أكثر الأعضاء تعرضاً للإجهاد بسبب عناء المذاكرة، ولذا فإنه من الضروري أن تقلل من فرصة حدوث هذا الإجهاد بتوفير درجة كافية من الإضاءة للمكان الذي تذاكر فيه، واحرص كل فترة على إراحة عينيك بأداء هذا التمرين البسيط:

ارفع عينيك عن الكتاب، واعصرها جيداً بفلق الجفنين عليهما مع الضغط بهما على مقلة العين، ثم انظر لهدف بعيد نسبياً ( مثل نتيجة معلقة على حائط أمامك) وركز النظر تجاه هذا الهدف لبضع ثوان ثم عُد للقراءة مرة أخرى.

إن هذا التمرين البسيط الذي يتغير فيه هدف الرؤية يساعد على تمرين عضلات العين مما يجعلها أكثر قدرة على تحمل الإجهاد.

وعندما تحظى بأوقات للراحة فيما بين فترات المذاكرة يفضل كذلك أن تنظر بعينيك لأهداف بعيدة وتتأملها مثل النجوم والأشجار وأسطح المنازل فهذا يساعد على مقاومة إجهاد البصر بسبب القراءة لفترات طويلة.

كما تتعرض عضلات الجسم، وخاصة عضلات الظهر، للتوتر والشد بسبب الجلوس لفترات طويلة، كما يساعد أيضاً الضغط النفسي على توتر العضلات بصفة عامة كعضلات الرأس والعنق مما يتسبب في حدوث صداع ولذا فالنصيحة ألا تجلس لمدد طويلة، واحرص كل فترة أن تقوم وتمدد عضلاتك و ” تفرد” ظهرك وتنشط جسمك.

ولكي تساعد عقلك كذلك على الهدوء والاسترخاء ومقاومة التوتر اقض بعض الوقت في ممارسة أحد تمارين الاسترخاء..كأن تمدد جسمك على الأرض أو فوق الأريكة وتمارس تمرين التنفس بعمق وهدوء.. فخذ نفساً عميقاً على مهل وتصور رئتيك وهما يمتلئان بالهواء تدريجياً ثم قم بالزفير بحيث تطرد الهواء تدريجياً وبهدوء من رئتيك وتصور أثناء ذلك أن متاعبك تخرج مع هواء الزفير وتتلاشى معه. واجعل كل عضلاتك “مفرودة ” مرتخية واستشعر السكينة تعم بكل أنحاء جسمك ابتداء من رأسك حتى أصابع قدميك.

التقرب إلى الله تعالى:

إن فترة المراجعة تعد فترة عصيبة لكثير من الطلاب، وما من شك في أن زيادة التقرب إلى الله تعالى خلال تلك الفترة بالدعاء والصلاة يعد من أقوى الوسائل لتهدئة النفس المضطربة وصفاء الذهن من المخاوف بالاعتماد على الله تعالى. فعندما تنتهي من مذاكرة جزء من الأجزاء وتذهب إلى الوضوء والصلاة، والتقرب إلى الله، وتدعوه أن يوفقك، ويجزيك بقدر تعبك فلا شك أن ذلك سيشعرك براحة نفسية كبيرة تجعلك قادراً على مواصلة المزيد من الجهد والتعب في التحصيل والمراجعة. فاعمل ما يجب عليك عمله وليكن اعتمادك على الله تعالى، وتذكر دائماً أن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً.

أهمية التغذية الجيدة خلال فترات المراجعة:

إن فترة المراجعة بما يصحبها من توتر بسبب التفكير في مواجهة الامتحانات، وإجهاد جسمي بسبب الجلوس لفترات طويلة والسهر لأوقات متأخرة لا شك أنها تمثل عبئاً على الجسم مما يستلزم ضرورة الاهتمام بالناحية الغذائية والحصول على قدر كاف من السعرات الحرارية. ولذا فإنه يجب أن تلتزم بنظام غذائي يمد جسمك بما يحتاجه من العناصر الغذائية والفيتامينات والمعادن اللازمة والسعرات الحرارية الكافية لحصول جسمك على الطاقة الكافية التي ينفقها في التركيز والتحصيل والمذاكرة.

فاهتم بتناول غذاء متوازن في عناصره، واحرص بصفة خاصة على تناول الكربوهيدرات المعقدة التي تمد الجسم بكمية كافية من الطاقة تدوم لفترة طويلة مثل البقول والحبوب والمخبوزات من الدقيق الأسمر.. واحرص على تناول كمية كافية من اللبن يومياً ومن منتجات الألبان كالجبن والزبادي. واهتم بتناول قدر كاف من السوائل والماء والعصائر المنشطة التي تجنبك الإرهاق وتحفزك على العمل.

ويجب ألا يُفرط في تناول المشروبات المنبهة ( الشاي والقهوة) فهذه المشروبات تفيد بجرعات معتدلة في تنشيط الذهن وزيادة القدرة على التركيز أما الإفراط في تناولها فإنه يرهق الأعصاب، ويسبب الأرق، وكلاهما من المشكلات التي يجب تجنبها خلال فترة المراجعة.

الجمع بين المراجعة وحضور الفصول الدراسية:

أحياناً تمتد فترة الدراسة حتى وقت قريب من ابتداء الامتحانات، وفي هذه الحالة يضطر الطالب للجمع بين حضور الفصول الدراسية والمراجعة في المنزل.

ونحن لا ننصح بالتغيب عن حضور هذه الفصول الدراسية بحجة تركيز العمل على المراجعة في المنزل وإنما من المفروض أن يستفيد الطالب من هذه الفصول الدراسية في إلقاء الأسئلة ومناقشة المعلم حول ما يصعب عليه فهمه واستيعابه، وأيضاً في معرفة أهم المواضيع التي يختار منها الممتحنون أسئلتهم، كما تساعد هذه الفصول الدراسية على زيادة مقدرة الطالب على ربط أجزاء المادة بعضها ببعض مما يمكن من القيام بالمراجعة في المنزل على أساس واضح وبقدر جيد من الفهم والاستيعاب.

إن أهم فائدة من هذه الفصول الدراسية المتأخرة أن يطلع الطالب على أهم المواضيع التي تبنى عليها الامتحانات، وأغلب الممتحنين يواجهون اهتمام طلابهم إلى هذه المواضيع ويطرحون أمثلة للأسئلة التي توضع عليها وكيفية الإجابة عنها، وهذه الفائدة تعد في حد ذاتها كفيلة بضرورة أن ينتظم الطالب على حضور الفصول الدراسية حتى نهايتها.

  • Twitter
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Technorati
  • Reddit
  • Yahoo Buzz
  • StumbleUpon